31
يوليو
2020
المرسى نيوز / تنشر نص كلمة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي
نشر منذ 5 يوم - عدد المشاهدات : 42


بغداد/ المرسى نيوز

 

شعب العراق الكريم

 

شعب العزة والتأريخ والكرامة والمعاني العالية

 

 أرفع اليكم اليوم أسمى التهاني مع حلول عيد الأضحى المبارك داعياً المولى أن يعيده على شعبنا والإنسانية بوافر من الصحة والأمن والخير والرفاه.

 

 أعود الى شعبنا العزيز لأضع أمامه الحقائق .

 

 منذ اليوم الأول لتكليفي بتشكيل هذه الحكومة كان هدفنا هو إنقاذ  العراق من شبح الفوضى والتصادم الداخلي، وهو الخطر الذي كان ماثلا أمام كل الشرفاء والخيرين والأحرار، وحاولت جهات مختلفة الدفع لإغراق الوطن بالدماء وإنهاء آماله في التعافي واستعادة التوازن بعد مرحلة الانتصار على تنظيم داعش الإرهابي.

 

 تقاطعات وصراعات داخلية وإقليمية ودولية صارت تهدد، مجدداً، أمن العراق وسيادته ووحدة أراضيه ومستقبل شعبه، بينما خلّفت سنوات طويلة من الفساد المنظم وسوء الإدارة والمحسوبية وغياب التخطيط مشاكل اقتصادية واجتماعية هائلة.

 

 في هذه الظروف ، ووسط تحديات الاحتجاج الشعبي والظرف الاقتصادي وانتشار وباء كورونا ، انطلقت اتهامات وافتراءات ضدي شخصياً وضد كل من يقترب مني وظيفياً وإنسانياً ، سبقت ورافقت وأعقبت تشكيل هذه الحكومة ، أرادت النيل مني ومن سمعتنا وقيمنا التي تربينا عليها كوطنيين عراقيين أحرار.

 

ومع استحقاقات تشكيل الحكومة التي أردنا لها أن تكون متوازنة وقوية، واجهنا لمدة شهرين من عمر الحكومة عراقيل عديدة لكننا ركزنا  على الأهداف الأساسية الصادقة والسامية لهذه الحكومة والتي، حددناها منذ البداية وفي أطار المنهاج الوزاري بالمعايير التالية :

 

  أولاً : الإعداد لانتخابات حرة ونزيهة وعادلة تنتج مجلساً للنواب ينتخب حكومة جديدة لتمثل إرادة الشعب وتطلعاته.

 

 وقد شكلنا منذ اليوم الأول لانتخاب الحكومة لجنة مختصة لتذليل العقبات أمام قانون الانتخابات ، ومفوضية الانتخابات وخلصت هذه اللجنة الى نتيجة سأعلنها في نهاية هذه الكلمة.

 

 ثانياً: مواجهة الأزمة الاقتصادية المتفاقمة،

 

وقد سعينا بدون كلل للعمل على ورقة إصلاح شاملة باسم "الورقة البيضاء" من شأنها إعادة إحياء الاقتصاد العراقي وحل الأزمات المالية المتوقع تفاقمها خلال الأشهر المقبلة ، وتفعيل الإنتاج الزراعي والصناعي وإدخال مشاريع لمعالجة أزمة شبابنا العاطلين عن العمل وإنعاش السوق و وضع الاقتصاد العراقي على السكة الصحيحة، عبر إيقاف الهدر والاستغلال للمال العام.

 

  ولأن كلمة السر التي نفهمها في كل الأزمات العراقية المرتبطة هي "الدولة"، و نرى انه لاتوجد حلول لتلك الأزمات بدون "استعادة هيبة الدولة" و "تمكين الدولة من فرض سياستها وقوانينها"، قمنا بسلسلة من التغييرات الإدارية لمنع انفراط مؤسسات الدولة ومنع ان تكون ضعيفة مستغلة من الفاسدين وضعاف النفوس وأصحاب المصالح غير الوطنية، وكانت حملة المنافذ مثالاً على بسط نفوذ الدولة وتفعيل إجراءات الكمارك والضرائب.

 

 رفضنا الحلول الاقتصادية الترقيعية والاستعراضية التي كان يراد تمريرها على الشعب، ومضينا الى تطهير المؤسسات من الداخل لمنع الفساد، وجرّدنا الكثير من النافذين في ملفات الفساد من عناصر قوتهم والهيمنة على المؤسسات الرسمية، كخطوة أولية ضرورية قبل إخضاعهم للعدالة.

 

وجهنا بتدقيق كل الرخص الاستثمارية غير المنفذة والمشاريع المعطلة للتوصل الى حل جذري شامل يتضمن، إما بدء البناء والإنجاز في هذه المشاريع أو سحبها فورا ورفع دعاوى قضائية ضد كل من عبث بمال العراق وتاجر وارتشى لإبقاء عجلة العمل متوقفة.

 

 بدأنا خطوات عملية في مجال استثمار الغاز العراقي بعد سنوات من الهدر الذي لن أبالغ اذا قلت إنه كان "متعمداً" .

 

  ثالثا : مواجهة أزمة كورونا وهي أزمة عالمية خطيرة لم تكن المؤسسات الصحية في كل دول العالم مستعدة لها، ناهيك عن المؤسسات الصحية العراقية التي نخرَها الإهمال والفساد وضعف الإدارة لسنوات طويلة.

 

 تسلمنا مستشفيات تعاني من الفقر والاكتظاظ ، ومستشفيات استثمارية معطلة،  لم يتم افتتاحها منذ سنوات، وقمنا فورا باستلام بعضها والبدء بإجراءات إدارتها لمواجهة وباء كورونا،  كما سنتسلم باقي المستشفيات لتفتح أمام المواطنين خلال الأشهر المقبلة.

 

  ومع ميزانية الدولة الشحيحة لم نتوانَ عن تقديم أي دعم للمؤسسات الصحية والكادر الصحي البطل، من أجل النهوض بواجبه في هذه المرحلة الحساسة.

 

 رابعاً: مواجهة الاضطراب الأمني ورفض تحويل العراق الى ساحة تنازع مصالح إقليمية ودولية ، وبلد تعبث فيه الجماعات الخارجة عن القانون والجريمة المنظمة…

 

لسنا دعاة أزمات بل ساعون الى الحل ، ونحن لن نخدع شعبنا او نتلاعب بمقدراته ، فهو الشعب العراقي العظيم سليل المجد وجوهرة الحضارة ومنبع الكرم والإخلاص والتضحيات .

 

لسنا دعاة أزمات بل ساعون الى الحل ، ونحن لن نخدع شعبنا او نتلاعب بمقدراته ، فهو الشعب العراقي العظيم سليل المجد وجوهرة الحضارة ومنبع الكرم والإخلاص والتضحيات .

 

السلام على شعب العراق

 

يوم شيّد الأخلاق والقيم الشاهقة

 

ويوم حمل ثقل المبادئ العظيمة جيلا بعد جيل،

 

ويوم نزف من جراحه الغائرة دماً عراقياً طاهراً يضيء بالحق.

 

السلام على دجلة والفرات

 

السلام على النخل العراقي الأبي وعلى القباب المقدسة والأولياء والأنبياء

 

السلام على العراق وشعب العراق

 

مصطفى الكاظمي

 

رئيس مجلس الوزراء

 

31-تموز-202


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على الفيس بوك
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار