31
يوليو
2020
هل أصبحت الحاجة ملحة لعودة المفتشين العموميين ؟؟ بقلم: كاظم فنجان الحمامي/ البصرة
نشر منذ 1 اسابيع - عدد المشاهدات : 51

اتسعت الفجوة الآن بيننا وبين السلطة التنفيذية، وتقطعت جسور التواصل معها باستثناء حلقة (قسم التنسيق الحكومي) التي لا نعرف عنها شيئا، ولا نستطيع التعامل معها بمرونة. وتعطلت لغة الكلام بينها وبين معظم اللجان النيابية، ولا حاجة للتذكير بالعقود التي ابرمتها الكابينة الوزارية السابقة في مرحلة تصريف الأعمال ، ولسنا مغالين اذا قلنا اننا اصبحنا في امس الحاجة لعودة مكاتب المفتشين لتحصين الروابط مع اللجان الرقابية، وتحسين أداء الوزارات، والقضاء على أعمال الغش والتبذير واساءة استخدام السلطة.

وبالتالي نحن بحاجة الى اطار تشريعي جديد يرتكز على الكفاءة والموضوعية، ويعتمد على اختيار من له باع طويل في هذا المضمار، وأن لا ناتي بشخص معين حديثا أو منقول من جهة أخرى لأننا لو فعلنا ذلك فسنخسر الموضوعية، فالأصل في المفتش هو عين الوزير والمساند الحقيقي له في كل خطواته من أجل تطبيق برنامج عمل الوزارة وتذليل الصعوبات، وبما رسمه قانون تنظيم الوزارة أو المؤسسة التي يعمل فيها.

لو عدنا قليلا الى الوراء لوجدنا ان الحكومة السابقة ارتكبت خطأ فادحاً عندما نقلت المفتشين من وزارة إلى أخرى، فكانت هذه الخطوة هي القشة التي قصمت ظهر البعير، رغم أن القانون تطرق إلى طريقة تعيينهم واقالتهم ولم يتطرق إلى نقلهم من وزارة إلى أخرى، وكان الأحرى بالحكومة إقالة المفتش إذا  توفرت به شروط الإقالة وفق القانون.

وربما كانت التعيينات الأخيرة في الحكومة السابقة بموجب الأمر الديواني ٤٧ هي التي جعلت بعض المفتشين القدامى يطالبون بإلغاء المكاتب، لأن هذا الأمر كان انحرافا حقيقيا لعمل مكاتب المفتشين وافراغها من محتواها بعد الطريقة التي تم تعيينهم فيها، وحسنا فعل مجلس النواب عندما الغى الأمر.

ليس عيبا علينا إذا قلنا إن إلغاء المكاتب كان خطاء كبيرا، وكان الأحرى معالجة الأخطاء واستبعاد غير الكفوء و غير المهني وتعديل القانون النافد أو تشريع قانون جديد.

وإلا بماذا تفسرون الفوضى الكبيرة التي شهدتها الوزارات بعد غياب مكاتب المفتشين ؟؟.

 

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على الفيس بوك
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار