9
يوليو
2020
صحفيون بين جيلين ــ نجاة الزغبي
نشر منذ 4 اسابيع - عدد المشاهدات : 88

بغداد/ اعداد الكاتب والصحفي ..  صادق فرج التميمي

امرأة وقلم جدير بالاحترام

هي نجاة حسين موسى الزغبي المولودة في عام 1970 في بغداد وتحديداً في (الاعظمية) .. وشُهرتها الصحفية والإعلامية والاكاديمية الدكتورة نجاة الزغبي .. وكُنيتها ام عبد الله ..

الزميلة الزغبي نجاة أم عبدالله كما عرفتها وخَبِرتها ، صحفية وإعلامية مهنية موهوبة تعرف كيف تختار موضوعاتها ، وهي مثال للمرأة العراقية الصحفية الذي يُقتدى به في المبادرة والجرأة والكفاح لبلوغ الهدف المشروع ، إذ استطاعت أن تجمع بين سنوات الدراسة والعمل وسنوات الحصول على شهادتي الماجستير والدكتوراه ..

في دواخلها جبل من الاخلاق والوفاء ، وفي قمة الجبل حنين لا نظير له إلا في دواخل من يعرفون الحنين الذي هو قمة في مكارم الاخلاق يتسيده العفو والمغفرة والتسامح .. 

أكملت صفها الابتدائي في (مدرسة المرؤة) وصفها المتوسط في (مدرسة يافا للبنات) فيما أكملت صفها الثانوي في (إعدادية الفردوس) في (حي اور) ببغداد ، حتى حلَّت في عام 1990 ضيفة على زملاء المهنة في صحيفة (الجمهورية) ، لتلتحق بكلية الفنون الجميلة ــ فرع الرسم وكان ذلك في عام 1994 ..

قبل تخرجها في عام 1998 درست في الكلية فن الرسم في النوبة الصباحية ، ونظراً لتفوقها تم تكليفها بإلقاء مُحاضرات على طلبة النوبة المسائية فضلا عن مواصلتها الكتابة بصحيفة (الجمهورية) .. وكانت أُمنيتها ان تكون مهندسة لكنها تأثرت بالزميلتين هدى جاسم وافراح شوقي فراحت تلج باب الصحافة ..

شغلت أم عبد الله منصب سكرتير تحرير في مجلة (الشباب) وصحيفة (الوان) ومُدير تحرير في صحيفة ومجلة (الصحة العربية) ..

بعد عام الاحتلال الامريكي للعراق 2003 عملت في صحيفة (الصباح) بصفة مُحرر وفي صحيفة (الصباح الجديد) بعد حصولها على شهادة الماجستير عام 2005 عن رسالتها الموسومة بــ (برنامج تعليمي لتنمية مهارات التدريس لدى الطلبة المطبقين في قسم التربية الفنية) ..

في جامعة بغداد تولت مسؤولية إدارة إعلام النشاط الثقافي والرياضي والفني ، ثم تفرغت للتدريس بجامعة واسط ــ كلية الإعلام وجامعة الصادق ــ كلية الآداب ــ قسم الإعلام ..

حصلت على شهادة الدكتوراه عن رسالتها الموسومة بــ (المثاقفة وتأثيرها على الاتجاهات المعاصرة) بإختصاص فلسفة التربية الفنية .. وما يُميز إطروحتها هو ذلك التزاوج الذي يمكن أن يتحقق بين الفن والإعلام فكلاهما رسالة الغرض منهما التثقيف ونشر الوعي المعرفي .. تولت التدريس في معهد الفارابي للدراسات العليا لطلبة الماجستير والدكتوراه وأشرفت على الكثير من اطاريحهم ..

أعدت العديد من البرامج لحساب قنوات التلفزة العراقية اذكر منها برنامج (حواء) وبثلاثين حلقة عرضت من على شاشة (الفيحاء) ، حيث الموضوعات تدور حول المرأة وما تتعرض له من عنف وتهميش .. وبرنامج (فضاءات ثقافية) الذي تم عرضه من على (شاشة العراقية) .. فيما إعتلت العديد من شاشات البث الفضائي لتدلوا بدولها عن القضايا الاجتماعية والثقافية والسياسية ، وكتبت لحساب عدد من الصحف والمجلات العراقية والعربية الكثير من المقالات والبحوث في مجال الفن والمرأة والإعلام ..

حين نُقلت نجاة الزغبي للعمل في الإنصات الإذاعي ، وكان رئيس القسم الاعلامي في حينه حسام سري ، كانت قد أخطأت بكتابة أسماء رؤساء الصين والروس ما دفع بــ حسام سري بالتعصب عليها وهدد بنقلها من القسم ، لكّنه أعطاءها فرصة أخيرة بكتابة الاسماء بشكل صحيح ..

يومها راحت نجاة الزغبي تسهر حتى الصباح ، وهي تحفظ الاسماء الصينية والروسية كي لا تخطئ فيها .. وفي اليوم التالي قدَّمت الخبر بدون خطأ ، وكانت تنتظر منه كلمة (عفية) ولكن لم يقلها لكّنه إكتفى بنظرة فقط ، حينها تعلمت نجاة درساً لن تنساه في حياتها لان تتقن عملها وتتفانى فيه كي لا يلومها أحد .. أي عزيمة وإصرار هذا .. 

تقول الزميلة المبدعة هناء الساعدي عن نجاة الزغبي بأنها إمرأة تستحق الثناء ، فمُنذ أن عُشنا أياماً في جريدة (الجمهورية) كانت الزغبي (داينمو) القسم الفني هي وزميلتها إبتسام ، فيما يقول عنها الزميل الاثير (ابويعرب) ، بأنها إمرأة حديديه في إصرارها على مبادئها ومرنة في علاقاتها مع الآخرين وتحب الخير للجميع .. لقد نالت ما أرادت بإرادتها .. عرفتها عن قرب لا تبغض أحداً ولا تبخس حق أحد ..  إمرأة حديدية واجهت كل أمواج التغير إلا إنها أبت أن تنحي لها .. رائعة وراقية في تعاملها مع زملائها .. أثبتت أنها جديرة بما وصلت إليه ../انتهى

 

 

 

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على الفيس بوك
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار